تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
2 ) الوجه الذي قدمه في تفسير قوله تعالى :
( قُرْآناً عَرَبِيًّا )
وإعرابه - وهو ما يرجحه - لا يخلو من تكلف في العبارة والمعنى ، وتعسف في التقدير يذهب بنظم القرآن الذي زعم أن الزمخشري من أحسن الذين ظهروا عليه ! ! فاللّه تعالى يقول :
( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا )
- وإعرابها لا يخطئه التلميذ - ليدل على أن الموحى به هو هذا القرآن على هذه الصفة ، والزمخشري يقول : وكذلك أوحيناه إليك ، وهو قرآن عربي بين لا لبس فيه عليك . . . » إلى آخر عبارته الثقيلة ! 3 ) تفاصح الزمخشري في شرح معنى الإنذار ولم يشرح لنا كيف ينذر يوم الجمع - نفس اليوم - وإن كان قد شرح هذا اليوم بأنه يوم القيامة . . . ( راجع الحاكم ) . 4 ) كل ما قاله الزمخشري في تفسير قوله تعالى :
( لا رَيْبَ فِيهِ )
بأنه « اعتراض لا محل له » ! وقد وصف اللّه تعالى يوم الجمع بأنه لا شك فيه ، فهل يعني الزمخشري أن هذا الوصف لا محل له من الإعراب ، أم ما ذا ؟ ومن يطلق على بعض الآيات بأنها اعتراض أو زائدة ، وكلها للتأكيد وزيادة المعنى ؟ ! 5 ) ثم ما الذي حمل الزمخشري على هذا الاعتراض الطويل - بعد أن أهمل ما يحتاج إلى بيان وجرى وراء قراءاته الغربية - بأن الناس كيف يكونون مجموعين متفرقين في حالة واحدة ؟ ! مع العلم بأن الآية ليس فيها ما يدل على ذلك ، لأن معناها أن الرسول ينذر بيوم الجمع ، وهو يوم الحساب ، ومعلوم أن الناس بعد الحساب - لا وقته - فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير ! أم إن الزمخشري يريد أن يكشف لنا عن نوع
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 476 | عدنان زرزور