تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الثواب [ كذا ] وقيل : لو شاء أن يدخل الجميع الجنة لا يمتنع عليه ، ولكن
( يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ )
وهم المؤمنون ( والظالمون ) وهم العصاة
( ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ )
يتولى حفظهم ، ولا ناصر ينصرهم حتى ينجوا من عذاب اللّه ؛ عن أبي مسلم . وقيل : لم يلجئهم إلى الدين ، لكن كلّفهم ليطيعوا فيستحقوا الثواب ، فإدخالهم في رحمته إدخال في التكليف الذي هو الدين ، لكن كلفهم ليطيعوه ، فهو سبب الرحمة ، والظالمون من المكلفين ليس لهم من ولي ولا نصير ؛ عن أبي علي » « 1 » . قال الزمخشري : «
( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
: ومثل ذلك أوحينا إليك ، وذلك إشارة إلى معنى الآية قبلها : من أن اللّه تعالى هو الرقيب عليهم وما أنت برقيب عليهم ولكن نذير لهم ، « 2 » لأن هذا المعنى كرره اللّه تعالى في كتابه في مواضع جمة ، والكاف مفعول به لأوحينا . و
( قُرْآناً عَرَبِيًّا )
حال من المفعول به ، أي : أوحيناه إليك وهو قرآن عربي بيّن ، لا لبس فيه عليك ، لتفهم ما يقال لك ، ولا تتجاوز حد الإنذار ! ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى مصدر أوحينا ، أي : ومثل ذلك الإيحاء البين المفهم أوحينا إليك قرآنا عربيا بلسانك ! « ( لتنذر ) يقال : أنذرته كذا وأنذرته بكذا ، وقد عدى الأول أعنى : لتنذر أم القرى ، إلى المفعول الأول ، والثاني وهو قوله : وتنذر
هامش
( 1 ) التهذيب ورقة 30 ، يضاف إلى ذلك ما ذكره الحاكم في فقرة « الأحكام » . ( 2 ) الآية السابقة قوله تعالى :( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )الآية رقم 6 .