يوم الجمع إلى المفعول الثاني .
( أُمَّ الْقُرى )
أهل أم القرى ، كقوله تعالى :
( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )
.
( وَمَنْ حَوْلَها )
من العرب ! وقرئ « لينذر » والفعل للقرآن .
( يوم الجمع ) : يوم القيامة لأن الخلائق تجمع فيه ، قال اللّه تعالى :
( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ )
، وقيل : يجمع بين الأرواح والأجساد ، وقيل : يجمع بين كل عامل وعمله .
و
( لا رَيْبَ فِيهِ )
اعتراض لا محل له ! ! . وقرئ : ( فريق ) وفريقا بالرفع والنصب ، فالرفع على : منهم فريق ومنهم فريق ، والضمير للمجموعين لأن المعنى : يوم جمع الخلائق ، والنصب على الحال منهم ، أي متفرقين كقوله تعالى :
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ )
.
« فان قلت : كيف يكونون مجموعين متفرقين في حالة واحدة ؟
قلت : مجموعون في ذلك اليوم مع افتراقهم في داري البؤس والنعيم ، كما يجتمع الناس يوم الجمعة متفرقين في مسجدين . وإن أريد بالجمع جمعهم في الموقف فالتفرق على معنى مشارفتهم للتفرق ! !
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً . . . )
إلى آخر الآية ، قال الزمخشري : « أي مؤمنين كلهم على القسر والإكراه كقوله تعالى :
( وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها )
وقوله :
( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً )
والدليل على أن المعنى هو الإلجاء إلى الإيمان قوله :
( أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
وقوله تعالى :
( أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ )
بإدخال همزة الإنكار على المكره دون فعله دليل على أن اللّه وحده هو القادر على هذا الإكراه دون غيره . والمعنى : ولو شاء