ومعناه : أن الإنسان إذا لقي . مخوفا من المخاوف استقبله بيده ، وطلب أن يقي بها وجهه لأنه أعز أعضائه عليه ، والذي يلقى في النار يلقى مغلولة يداه إلى عنقه فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه الذي كان يتقي المخاوف بغيره وقاية له ومحاماة عليه . وقيل المراد بالوجه : الجملة . وقيل نزلت في أبي جهل .
« وقال لهم خزنة النار
( فَذُوقُوا )
وبال
( بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ )
» « 1 » .
وواضح من كلام الزمخشري - الذي لا يحتاج إلى تعليق - أنه يشتمل على الوجه الذي ذكره الحاكم لنفسه ، والوجه الذي نقله عن مقاتل ، وإن كان الزمخشري ركب في سبيل هذا التلفيق إلى القول بأن كل من يلقى في النار يلقى مغلول اليدين ! ! وليس في الآية ما يدل على هذا العموم .
2 ) قوله تعالى :
( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ )
« 2 » .
قال الحاكم : « اللغة : الولي : القريب النصرة عند الحاجة ، ونقيضه العدو ، ومنه الولي : العم ، والولي : الناصر ، والولي : الأخ والصاحب .
قال أبو مسلم : ووليّ الشيء : مالكه وصاحبه . والإنذار : الإعلام بموضع مخافة .
هامش
( 1 ) الكشاف 4 / 96 - 97 .
( 2 ) الآيتان 7 - 8 سورة الشورى .