تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
1 ) ونجمل القول في مقالة صاحب النجوم الزاهرة بأننا معه في أن تفسير الرماني كثير الفوائد - بغض النظر عن استدراكه اللطيف - وأن الزمخشري سلك سبيله ، سواء أفاد منه بطريق مباشر ، أم أنه التقى معه في المنهج الاعتزالي الذي لا تتضارب معه وجوه التأويل ، ولكننا لا نرى وجها لقوله إن الزمخشري زاد على تفسير الرماني ، مما يوهم أن الزمخشري ركن في كتابه إلى الرماني ، ولكنه أضاف عليه ، وربما فاقه كذلك ! لأن تفسير الرماني - كما يدل عليه الجزء الذي رجعنا إليه - أكبر حجما من تفسير الزمخشري ، كما أن صاحبه أدق نظرا ، وأوفى بيانا ، وأقل عناية بالإعراب والقراءات والمشاكل اللفظية من الزمخشري ! ! فقول صاحب النجوم منزلة في الاتهام لا نصححها على الزمخشري . . . . اللهم إلا إذا كانت زيادته على الرماني من النوع الذي أشار إليه الجنداري ! 2 ) أما اتهام الجنداري ، الذي نقله ولم يحقق فيه ، والذي قد يؤيده ما قيل من تلمذة الزمخشري على الحاكم ، فلا سبيل إلى مناقشته قبل الوقوف على بعض المقارنات بين الكتابين - بأوجز قدر ممكن - وقد اخترنا لذلك بعض الشواهد المتقدمة من كتاب الحاكم ، نحيل على بعضها ، ونورد بعضها الآخر كاملا - أي نذكر جميع فقرات الحاكم في هذا الشاهد - طلبا للاختصار من جهة ، وحتى تكون المقارنة حاضرة وكاملة من جهة أخرى . هذا بالإضافة إلى بعض الشواهد الأخرى الجديدة ، ننقلها الساعة من أي مكان يصادفنا عند فتح الكشاف ، دفعا للتحيز - الذي لم نلتفت اليه في موضع واحد من هذه الرسالة - وحتى تكون المقارنة موضوعية تؤدي إلى غرض علمي صحيح :