الفصل الثاني أثره في المفسّرين
أولا : أثره في الزمخشري ( 467 - 538 )
تتلمذ الزمخشري على الحاكم كما قدمنا « 1 » ، ولكن هذه الصلة بين الشيخين بقيت محجوبة قرونا متطاولة عن ناقدي الزمخشري ومتعقبيه ودارسيه - في القديم والحديث - ، ولم يعن أحد بالبحث عن شيوخه الذين تلقى عليهم التفسير وعلوم القرآن ، بالرغم من إفاضة هؤلاء الباحثين في الثناء على تفسير « الكشاف » ومكانته ، وأسبقيته - أو تفرده - في الكشف عن إعجاز القرآن ! ! وبالرغم من حديثهم المكرور عن منهجية صاحبه في التأويل على مذهب المعتزلة .
والشيخ الذي يذكر عادة على أنه أكبر أساتذة الزمخشري وأبلغهم أثرا في نفسه ؛ هو أبو مضر محمود بن جرير الأصبهاني المتوفى سنة 507 ، ولم يتلق الزمخشري عليه التفسير ، وإنما تتلمذ عليه في النحو والأدب . أما شيوخه الآخرون فلم تذكر المصادر المعروفة أيضا أنه تلقى على أحدهم شيئا في تفسير القرآن .
هامش
( 1 ) راجع صفحة 80 من هذا البحث .