ب - أما عدد الآيات في كل سورة ففيه بعض الاختلاف تبعا لاختلافهم في رؤوس الآي ، فالسورة واحدة بالإجماع ولكن « عد » آيها قد اختلفت فيه الرواية اختلافا طفيفا لا يكاد يذكر ، وقد جرى الحاكم على أن يذكر في رأس كل سورة عدد آياتها عند قراء أهل البصرة والكوفة ، ومكة والمدينة ، ومصر والشام ، ولكنه نص في أكثر من موضع على أن أصح الأعداد عدد الكوفة « لأنه عدد أمير المؤمنين » علي عليه السلام ، قال في سورة غافر : « قال القاضي : هي مكية فيما نقله المفسرون « 1 » ، وهي خمس وثمانون آية في الكوفي ، واثنان في البصري ، وأربع في المكي والمدني ، وست في الشامي . وأصح الأعداد عدد الكوفة لأنها عدد أمير المؤمنين » « 2 » .
وقال في سورة الطور : « مكية ، وهي تسع وأربعون آية في المدني ، وثمان في البصري ، وسبع في الكوفي . وقد بينا أن أصح الاعداد : الكوفي ؛ لأنه عدد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام » . « 3 »
هامش
( 1 ) معظم نقل الحاكم للمكي والمدني عن القاضي عبد الجبار ، ولعله أبرز نقوله عنه ، ولم نعرض للحديث عن المكي والمدني عند الحاكم في الفقرة الأولى - نزول القرآن - لأنه لم يذكر أي قاعدة خاصة للتفريق بينهما ، كما أنه لا توجد هنالك ملاحظات حول موقفه من المكي والمدني جديرة بالتنويه ، وإن كان قد ذكر من الفروق الموضوعية بين المكي والمدني أن « أكثر الحجاج في حديث عباد الأصنام في السور المكية لأنه كان يدعو إلى التوحيد والعدل ، وهو أهم الأمور ، وهم كانوا مشركين ، فلما هاجر إلى المدينة وأسلم الناس شرع الشرائع وقرر الأمور » انظر الورقة 108 / ومن تفسيره لسورة تبارك .
( 2 ) ورقة 17 / ظ .
( 3 ) ورقة 68 / ظ .