مجموعا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ كما هو عليه ، وإنما نقله عثمان إلى المصاحف ، وجمع الناس على الظاهر منها - الأحرف - لما رأى اختلاف الناس في القرآن وخاف وقوع الفتنة ، وفي الظاهر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قرأ على أبيّ وأبيّ قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وذكر الهادي عليه السلام في « الأحكام » أنه وجد مصحف علي عليه السلام عند عجوز من آل الحسن ، فكان علي ما في أيدي الناس .
« ومتى قيل : إنما أسقطوه لداع لهم ، ولم يكن في غير إمامة علي داع ! قلنا : لو أن عثمان أسقطه أليس كان يقرأ ؟ ! على أن الدواعي في الأمور تختلف ، فلئن كتموا نص عليّ حسدا ؛ جاز أن يكتموا أحكاما وشرائع لدواع آخر ! فيقال : نسخ الحج فكتموه لئلا تنقطع الرحلة عنهم ! . ويقال : نسخت الصلاة فكتموها ، ويقال : نسخت الزكاة فكتموها ليتوصلوا إلى أخذ الأموال !
« ويقال لهم : هلا أظهر عليّ ما كتموه في أيامه ، إذ لم يكن في الإسلام أمر أهم من ذلك ؟ وهلا نقلته الأئمة اللذين يشيرون إليهم ! أم يزعمون أنه بعد إمامة « الاثنا عشر » سر !
« وبعد ، فإذا لم يعلموا ، فكيف قالوا : كتموا ذلك ؟ وكل ذلك يدل على سخف قائله ، وأنه لا يرجع إلى دين ، وأنه يستتر بالإسلام ويعتقد غير الإسلام .
« ومتى قيل : فلو صح حديث أبيّ وعمر ، هل له تأويل ؟ قلنا : القدر الذي روى عن عمر وأبي أنه كان فيما يتلى ( الشيخ والشيخة ) هذا يحتمل أنه نسخ تلاوته . فأما من يقول كانت تتلى مائتي آية - سورة الأحزاب -
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 416
مساهمون: عدنان زرزور
ص٤١٦