فكتمها عثمان وكان فيه نص عليّ فكتموه ، فلا قول فيه غير أنه من دسائس الملحدة » « 1 » .
2 ) السور والآيات : قال الحاكم : « وفي القرآن آيات وسور ، فالسور جمع سورة ، كغرفة وغرف ، وهو بغير همز : المنزل المرتفع ، ومنه سور المدينة ، ومنهم من يهمزه ويريد به القطعة من القرآن ، وسؤر كل شيء : بقيته بعد الأخذ منه . فأما الآية فقيل معناها العلامة ، سميت بذلك لدلالتها على أول الكلام وآخره . وقيل : الآية : الجماعة . . . ؛
يقال : خرج القوم بآيتهم ، أي بجماعتهم » . « 2 »
أ - ويرى الحاكم أن عدد السور منقول إلينا بالتواتر ، وأن ترتيبها توقيفي كذلك كما قدمنا ، قال في تفسيره لسورة الضحى : « وذكر بعض الجهال أن سورة ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) واحدة . وهذا باطل لأنا بالطريق الذي علمنا فضل السور ، بذلك علمنا أنهما سورتان ، ألا ترى أنه فصل بينهما بالتسمية ، وتواتر النقل بأنهما سورتان » « 3 »
وقال أيضا : وقد قال بعضهم إن سورة الفيل وسورة قريش واحدة ، وروى أن في مصحف أبيّ لا فصل بينهما . والصحيح أنهما سورتان ، وعليه جل الصحابة والتابعين ، وبالطريق الذي نعلم تفاضل السور ، بذلك نعلم أنهما سورتان . وما روى عن عمر رضي اللّه عنه أنه قرأهما في ركعة واحدة لا يدل على أنهما سورة واحدة . « 4 »
هامش
( 1 ) التهذيب ، ورقة 94 - 95 .
( 2 ) التهذيب المجلد الأول ، ورقة 2 / ظ .
( 3 ) التهذيب ، ورقة 150 / و .
( 4 ) التهذيب ، ورقة 156 / و .