تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ثم قال : « وفيه قصه طويلة لا يصح أكثرها ، فتركت ذكرها لأن فيها أن الشيطان غيّر الصور وأزال العقل وحمل عليه امرأة تداويه . . . في كثير من الترهات » إلا أنه لم يمنع من جواز ما روى أن الراهب زنى بامرأة ثم قتلها ، وظهر ذلك ، فأخذوه وصلبوه . ولكنه رجح في الآية أنها من قبيل ضرب المثل ، وأنها تصدق مع الإنسان جنسا ، سواء صحت قصة الراهب أم لم تصح . 4 ) وهذا يسلمنا للحديث عن موقف الحاكم من القصص والأخبار الإسرائيلية التي حشيت بها بعض كتب التفسير ، وتسربت إلى بعضها الآخر . وبالرغم من وضوح موقف الحاكم من هذا الموضوع ، كما سنرى ، إلا أن هذا الوصف - إسرائيلية - لا بد لتحديد ما ينطوي تحته - كحد علمي أو ظواهر مرجحة - من دراسة مستفيضة للروايات ومصادرها وموضوعاتها ، وما يجمعها من صفات أو ميزات ، حتى نميز بين الإسرائيليات وبين الروايات التي اخترعها الرواة أو نسبت إليهم . والذي نلاحظه - انطلاقا من ظواهر أكثر القصص التي تسلك عادة في الإسرائيليات - أن أهم موضوعات هذه القصص ثلاثة : الصفات الإلهية . الأنبياء . آيات الكون والطبيعة فقد تسرب شيء من قصص بني إسرائيل في التشبيه والتجسيم في تكليم موسى ، وفي أخذ الألواح ، وفي خلق آدم وقصص أخرى ، إلى بعض المفسرين . كما لهج مفسرون آخرون بما رواه اليهود من قصص أنبيائهم وما نسبوه إليهم من المعاصي والأمور المنفرة