تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
التفاصيل ، أو القول بعدم جدواها ، أو ما يدل على قوله برفض هذه الجزئيات التي لا تفهم من ظاهر النص ؛ فإن تفسير الحاكم لم يخل من الإسرائيليات على هذا الاعتبار ، فقد ختم كلامه - مثلا - في تفسير الآيات التي ذكرت قصة موسى مع قومه لما أمروا بذبح بقرة « 1 » ، بقوله : « ويقال : بكم اشتريت البقرة ؟ قلنا بملء جلدها ذهبا . وقيل : بوزنها عشر مرات ، عن السدي ! وقيل كانت البقرة لشاب من بني إسرائيل بار بأبويه » « 2 » كما أنه في تفسير قوله تعالى :
( فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها )
« 3 » - في القصة السابقة - عرض لجميع ما قاله كل من مجاهد وعكرمة والسدي والفراء والضحاك وسعيد بن جبير في تفسير البعض ! ! من أنه الفخذ أو الذنب أو الغضروف أو اللسان أو البضعة التي بين الكتفين . . . كل ذلك مما لا طائل تحته ولا فائدة فيه . وكذلك الأمر في « ماهية » ! الهدية التي بعثت بها بلقيس إلى سليمان ، و « الكيفية » التي وصل عليها إلى هذه الملكة كتاب سليمان ! قال اللّه تعالى ، على لسان سليمان آمرا الهدهد ،
( اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ )
« 4 » ذكر الحاكم في تفسير الآية أنه حمل الرسالة وألقاها إليها ، ثم قال : ( واختلفوا كيف حملها وكيف ألقاها ، قيل بمنقاره وطار حتى وقف على رأس المرأة فألقاها إليها وحولها الملأ ، عن
هامش
( 1 ) انظر الآيات 67 - 71 من سورة البقرة . ( 2 ) التهذيب ، ورقة 98 / ظ . ( 3 ) الآية 73 سورة البقرة ، انظر التهذيب ورقة 99 / ظ . ( 4 ) الآية 28 سورة النمل ، ورقة 27 / و .