قال الحاكم : « تدل الآيات أن المرء يجب عليه الفرار بدينه ، والتوكل على ربه . وتدل على حسن إعانة الضعفاء .
« ويدل قوله ( على استحياء ) على عظم موقع الحياء في الدين ، وورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وآله : ( الحياء نصف الإيمان )
« ويدل قوله : ( ما خطبكما ) ؟ على إباحة كلام الأجنبيات عند الحاجة والأمن على النفس .
« ويدل قوله ( من خير فقير ) على تلطف في السؤال .
« وتدل الآيات على أن المجازاة على الإحسان حسن . وتدل على بشارة بالنجاة من الظلمة وأن ذلك نعمة . وتدل على أن الظلم فعل العبد ليصح النجاة بالهرب » .
ثامنا : القصة
يورد الحاكم هذه الفقرة - كما قدمنا - حين يكون أمامه روايات صحيحة فيها بعض التفاصيل الزائدة على ما يدل عليه ظاهر الآيات موضوع القصة . ويمكن تلخيص رأيه وطريقته في هذا الموضوع في النقاط التالية :
1 ) نص الحاكم في بعض هذه الروايات على أنها مرفوعة ، وأضاف بعضها الآخر إلى رواتها من الصحابة والتابعين ، أو إلى شيوخه الذين يرفعونها إلى هؤلاء . وربما زعم في بعض الروايات أنها محل إجماع الرواة ، مثل ما أورده في قصة أصحاب الفيل من الأحداث والوقائع ، وما دعا إليها من الأسباب ، مع الإفاضة في ذكر الأسماء والأماكن ، إلى ما هنالك من الأمور التفصيلية الدقيقة .
2 ) ولكن هذا لم يمنع الحاكم من تصنيف هذه الروايات ، واختيار