الواحد والاثنين والجمع ، يقولون : هؤلاء رسولي ، وهذان رسولي ، وهذا رسولي ، وإلى هذا الوجه ذهب أبو عبيدة » .
وقال في قوله تعالى :
( وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ )
« 1 » :
في قوله
( وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ )
قولان : قيل تقديره : وما أنتم بمعجزين ، ولا من في السماء بمعجز . قال : وهو من غامض العربية للضمير الذي في الثاني ، ونظيره قول حسّان :
فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء
أي : ومن يمدحه ، فأضمر ؛ عن الفراء وأبي زيد .
« وقيل : لا يعجزه أمرنا في الأرض ولا في السماء » .
وقال في قوله تعالى
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ، وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ، وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ، وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها )
« 2 » ، قال : « الأعراب : الواو في قوله
( وَالشَّمْسِ )
ونظائرها واو القسم ، ولذلك كسر ما بعدها . وما بعده معطوف عليه . وحروف القسم ثلاثة : الباء وهو الأصل ، ثم الواو فرع عليه . ثم التاء فرع على الواو ، فلا تدخل إلا على اسم اللّه تعالى ، كقوله ( تاللّه ) .
( قد أفلح ) قال الخليل : اللام مضمر فيه ، أي لقد أفلح ، وقيل :
بل فيه تقديم وتأخير ، تقديره :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ،
وَالشَّمْسِ وَضُحاها .
هامش
( 1 ) الآية 31 سورة الشورى ، ورقة 49 / و .
( 2 ) الآيات 1 - 10 سورة الشمس ، ورقة 147 / و .