تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أمره ، فيكون استثناء منقطعا . وثالثها : تقديره : لا يخاف لدي المرسلون إنما الخوف على من سواهم إلا من ظلم ، فمن بدل حسنا بعد سوء . وقيل : « إلا » معنى الواو ، كقوله
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا )
تقديره : فلا على من ظلم ثم تاب . وقيل : « إلا » بمعنى « أما » يعني : أما من ظلم ثم بدل حسنا فلا خوف عليه أيضا » . 5 - أفاد الحاكم في موضوع « الإعراب » من مصادر خاصة بإعراب القرآن ومعانيه وكتب أخرى ، فوق مصادره العامة التي تحدثنا عنها فيما تقدم ، وما تزال أسماء الزجاج والفراء وأبي عبيدة والأخفش وابن السراج تتردد في أكثر هذه الفقرات ، كما تتردد أسماء الكسائي وقطرب وسيبويه ، إلى جانب الاحتجاج الدائب بمذهب الكوفيين والبصريين . 6 - ونكتفي فيما يلي ببعض الشواهد الموجزة التي تولى فيها - رحمه اللّه - حل بعض الإشكالات : قال في قوله تعالى
( فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 1 » : « ومتى قيل : كيف قال إنا رسول وهما اثنان ؟ فجوابنا : فيه وجوه : أحدها معناه : كل واحد رسول . وثانيها أنه مصدر يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، كأنه قيل : ذو رسالة ، قال الشاعر :
لقد كذب الواشون ما بحث عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة ، عن الفراء . وذكر أن الرسول يكون في معنى
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة الشعراء ، ورقة 3 / و .