الباب السابق ، فالطريقة هنا لا تعدو أن تكون خطة بحث ، أو خطة بحث تتناول بالدرجة الأولى معلومات شكلية وتنظيمية دقيقة ، إلى جانب بعض المعلومات في أهم فقرات علوم القرآن عند الحاكم . وهذه لا صلة لها بالمنهج ، أو لا صلة لها بمنهج الحاكم الكلامي الذي وجدناه يحكم تفسيره وتنعكس آثاره - أولا - على كلامه على « المعنى » و « الأحكام » وهما الفقرتان اللتان سنقف أمامهما هنا من ناحية « الطريقة » أو من وجهة شكلية بحتة . وبالرغم من أن بعض الفقرات الأخرى لا يصعب على الباحث التماس ما يؤيدها من منهج الحاكم - بمفهومه العام لا بقواعده التي تحدثنا عنها آنفا - فإننا نرجو أن نخرج في هذا الباب من أبواب الرسالة عن كل لون من ألوان التكرار !
أولا : القراءة
1 - قال ابن الجزري في حد القراءة الصحيحة : « كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها . .
ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها : ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عمن هو أكبر منهم » « 1 »
وقال أبو عمرو الداني في بيان الركن الأول : « وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية ،
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر 1 / 9 .