بسرعة أربعة وجوه : أحدها : أن تحمله الملائكة بأمره تعالى . وثانيها :
أن تحمله الريح . وثالثها : أن يخلق اللّه تعالى فيه حركات متواليات .
والرابع : أنه أعدمه في ذلك الوقت وأعاده عند سليمان في مجلسه . قال الحاكم : « وهذا صحيح على مذهب أبي علي حيث يجوز فناء بعض الأجسام دون بعض . فأما عند أبي هاشم فلا يجوز » .
3 - الإعادة : أما الإعادة فقد « أعاد » مصطلحاتهم فيها وخلافاتهم في مواضع كثيرة ، فعله في المسألة السابقة ، ولكنه هنا يكاد لا يضل طريقه إلى عرضها بنفس التلخيص والترتيب ، كما فعل عند الكلام على قوله تعالى :
( بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ، أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ )
« 1 » وقوله :
( اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ )
« 2 » ولولا أن قوله تعالى :
( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ )
« 3 » من السورة التي وردت فيها الآية الأولى السابقة ، إذن لما عرض فيها موضوع الإعادة بشيء من زيادة التلخيص ! قال في هذه الآيات :
إنها تدل على البعث ، وأن اللّه تعالى قادر على إعادة الخلق يوم الدين .
ثم قال : « ومتى قيل : فما شرط الإعادة ؟ قلنا : ثلاثة أشياء : كون الشيء مما يبقى . وأن يكون من مقدور قادر للذات . وأن لا يكون متولدا ، عن القاضي . وقيل : أن يكون مما يبقى ، ومقدور قادر للذات ، وأن لا يكون جنسه مقدورا لقدره ، عن أبي علي . وقيل : مما يبقى ،
هامش
( 1 ) الآيتان 2 - 3 سورة ق ، ورقة 63 / ظ .
( 2 ) الآية 11 سورة الروم ، ورقة 72 .
( 3 ) الآية 42 سورة ق ، التهذيب ، ورقة 66 / و .