تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
على أن الموت لا يقدر عليه غيره تعالى لأنه قال : « بإذنه » ، عن أبي علي . وتدل على أن أجل الإنسان إنما هو أجل واحد خلاف قول البغدادية .

رابعا : حول عالم الغيب

قال الحاكم في تعريف الغيب في الصفحات الأولى من تفسيره : « والغيب نقيض الشهادة ، وهو مصدر وضع موضع الاسم ، يقال للغائب : غيب ، ومنه ( عالم الغيب ) . والغيب : ما غاب عن الحاسة ، أي خفي . ويقال : غاب عني ، إذا خفي عن الأبصار » ونقل عن أبي علي أن الغيب على ضربين : منه ما لا دليل عليه فلا يعلمه إلا اللّه ، ومنه ما عليه دليل فنعلمه ، إلا أن « عالم الغيب » لا يطلق إلا على اللّه تعالى لأنه يوهم العلم بالجميع . وعن أبي هاشم أن الغيب ما لا طريق إلى معرفته ضرورة واستدلالا . قال الحاكم : « وربما مر في كلامه ما قدمناه ! » « 1 » وأيا ما كان رأي الحاكم بين هذين الرأيين اللذين لا يبدو أن الفرق بينهما كبير ، فإن الذي نودّ الوقوف عنده من عالم الغيب إنما هو رأي الحاكم في الموضوعات الهامة التالية : 1 ) إبليس : ونبتدئ بإبليس - عليه لعنة اللّه - لنقف على رأي الحاكم في مسألة وسوسته ، ومسألة إنظاره إلى يوم الدين ، وهما أبرز « مشاكله » في تفسير الحاكم ، وقد عرّضت لهما جميعا الآيات التالية من من سورة ص : قال تعالى ، في قصة إبليس حين أمر بالسجود لآدم : ( قال فأخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ورقة 13 / و .