وقال :
( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ )
« 1 » ، والآيات التي تحث على الإنفاق من الرزق كثيرة ، وقد قال الحاكم في جميعها إنها تدل على أن الحرام لا يكون رزقا .
2 ) وقال الحاكم في قوله تعالى :
( وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها )
« 2 » إنه يدل على أن الأجل واحد لا يتقدم ولا يتأخر . ثم عرّف الأجل بقوله : « وهو ما علم اللّه تعالى أن المرء يموت فيه أو يقتل » .
وعن بعض البغدادية أن الاجل أجلان : مقدور ومسمّى . فالمقدور : الذي يقتل أو يموت فيه ، والمسمى الذي لو لم يقتل لبقي إلى ذلك الوقت .
قال الحاكم : والأصل فيه أن أجل الشيء وقته ، والوقت هو الحادث الذي تعلق حدوث غيره به . فإذا ثبت أن الأجل هو الوقت ، فكل وقت نزل به الموت فهو أجل موته ، ولا شبهة أنه ينزل به مرة واحدة ، فاستحال أن يقال أجلان . ولا تعلق للبغدادية بقوله تعالى
( . . يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
« 3 » « لأنه تعالى إذا علم أنهم إذا آمنوا أبقاهم إلى مدة كذا ، وإذا لم يؤمنوا أهلكهم ، علم مع ذلك أنهم يؤمنون أو لا يؤمنون ، فعلى المعلوم منهم يضرب مدة آجالهم فلا يكون الاجل إلا واحدا . وتسميته لذلك الوقت أجلا توسع ومجاز » .
وقال في المقتول إنه لو لم يقتل كان يجوز أن يعيش ويجوز أن
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة السجدة ، ورقة 93 / و .
( 2 ) الآية 11 سورة المنافقون ، ورقة 101 / ظ .
( 3 ) الآية 4 سورة نوح ، ورقة 115 / و .