اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمر من يخرجه فكانت معجزا له ، وقد قال تعالى :
( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
:
( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى )
، فكيف تنفذ حيلهم مع هذا ؟ » « 1 »
وهذا آخر ما انتهى إليه رأي الحاكم في مسألة سحر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أو في رواية لبيد هذه . وقد عرض للموضوع عند كلامه على السحر في قصة هاروت وماروت ، فقال : وما روي أن النبي سحر حتى كان لا يدري ما يقول فغلط عظيم ! . . . وهذا القول يشبه قول الكفار حيث قالوا : ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) ونعوذ باللّه من الخذلان . وقال أيضا : « ورووا أكثر من هذا ، قالوا : سحر النبي فمرض ، وقال : إني ليخيل إلي أني أقول الشيء وأفعله ولم أقل ولم أفعله ! وهذا كله أباطيل وترهات لا يجوز على اللّه ولا على رسوله لأنه يبطل المعجزات . . » « 2 » .
إيمان أبي طالب : قال الحاكم في قوله تعالى :
( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ )
« 3 » : قيل نزلت في أبي طالب ، وذلك أن رسول اللّه صلى للّه عليه أحب إسلامه وإسلام أهل بيته ، وكان يغمه كفرهم ، ففي ذلك نزلت الآية . وروي عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد أنه كان يحب إسلام أبي طالب فنزلت هذه الآية ، وكان يكره إسلام وحشي قاتل حمزة فنزلت هذه :
( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ )
هامش
( 1 ) التهذيب ورقة 160 .
( 2 ) التهذيب ورقة 133 .
( 3 ) الآية 56 سورة القصص ورقة 54 / و .