إلى النار ، قال ، والمراد برجله جماعة من الناس . وفيه نوع تعسف ! » . « 1 »
وقال في قوله تعالى :
( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ )
« 2 » إن المراد بالزيادة ما كان من جنس الحسنى المتقدمة ، وهو النعيم لأن إطلاق هذه الكلمة بعد تقدم ذكر بعض الأمور يقتضي أن الزيادة من ذلك الباب بالتعارف ، قال : « وأما من حمل الزيادة على الرؤية فقد أخطأ لوجوه : منها : أن حجج العقل والسمع دلت على أنه تعالى لا يجوز عليه الرؤية . ومنها : أنه ليس في الآية من ذكر الرؤية شيء . ومنها : أنه لو كان المراد بالزيادة الرؤية لكانت هي الأصل لا الزيادة ! وما يروونه من أحاديث الرؤية من أخبار الآحاد فلا يصح قبول ذلك فيما طريقه العلم ، وخبر تفسير الزيادة بالرؤية لا يثبت عند الرواة ، وقد روي عن علي عليه السلام في تفسير الزيادة انها تضعيف الحسنات » « 3 » .
وهكذا يمضي الحاكم في سائر السور والآيات في موقفه من أحاديث الرؤية ، وسائر الأحاديث التي تخل بمبدإ العدل والتوحيد ، سواء سلكها المحدّثون في الأحاديث الصحاح أم الحسان أم غير ذلك ، لأن جميع
هامش
( 1 ) ليس كل من روى الحديث - وهو في الصحاح - مشبه أو حشوي ، وفي تأويله - ولم يوصد الحاكم فيه هذا الباب - وجوه أخرى ليس فيها تعسف .
راجع فتح الباري 8 / 483 .
( 2 ) الآية 26 سورة يونس .
( 3 ) التهذيب ورقة 65 .