وتفهم معانيه ، فيه توفيقنا ، وعليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ونعم المولى ونعم النصير « 1 » .
وقد تم نسخ هذه النسخة رابع عشر رمضان سنة ست وأربعين وألف .
18 - تفسير الماوردي : أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب المتوفى سنة 450 « 2 » . وقد أسماه ( النكت والعيون ) وقال في مقدمته :
« . . . ولما كان الظاهر الجليّ مفهوما بالتلاوة ، وكان الغامض الخفي لا يعلم إلا من وجهين ، نقل أو اجتهاد ، جعلت كتابي هذا مقصورا على تأويل ما خفى علمه ، وتفسير ما غمض تصوره وفهمه ، جامعا بين أقاويل السلف والخلف ، وموضحا عن المؤتلف والمختلف ، وذاكرا ما سنح به الخاطر من معنى محتمل ، وعدلت عما ظهر معناه من فحواه اكتفاء بفهم قارئه وتصور تاليه ، ليكون أقرب مأخذا وأظهر مطلبا . . » « 3 »
وهذا ما حمله فيما يبدو على تسميته بالنكت والعيون ، ليدل على أنه أقرب إلى تفسير المشكل والمتشابه ، وأنه جمع فيه من عيون أقاويل السلف والخلف ، وإن كان هذا لم يمنعه في الواقع من الشرح والتعليق السريع على سائر آيات الكتاب الكريم تقريبا .
والناظر في هذا التفسير قد لا يقف فيه سريعا على أثر واضح لمذهب المصنف الذي كان لا يجاهر بالاعتزال فيما يبدو ، ولكنه كان ينتصر
هامش
( 1 ) البرهان ، ورقة 238 .
( 2 ) راجع طبقات الشافعية للسبكي 3 / 304 - 305 .
( 3 ) ورقة 2 من النكت والعيون ( الجزء الأول ) مخطوطة المكتبة المتوكلية بصنعاء اليمن .