الآخرين . وحديثنا هنا عن تفسيره الكبير الموسوم بالمحيط الذي أشار اليه كذلك ابن العربي وابن تيمية والداودي وغيرهم « 1 » وقد ذكر ابن العربي أنه يقع في مائة مجلد وأنه قرأه في خزانة المدرسة النظامية ببغداد ، وعرّفه ابن تيمية ب « التفسير الكبير » . وسنعرض لهذا التفسير عند الكلام على مدى إفادة الحاكم من آراء القاضي عبد الجبار في تفسير القرآن .
17 - التفسير الكبير لأبي الفتح الديلمي : الامام الشهيد الناصر بن الحسين من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب ، آخر أئمة الزيدية باليمن في القرن الخامس ، الذي قتله الصليحي سنة 444 كما قدمنا . كان خروجه من الديلم سنة 430 ودعا بها في اليمن وحارب الصّليحي في بلاد مذحج وكان في الجهاد حتى قتل . وفي الحدائق الوردية أن تفسيره في أربعة أجزاء « أورد فيها من الغرائب المستحسنة والعلوم العجيبة النفيسة » .
وله كذلك : البرهان في تفسير غريب القرآن . ورسالة في الرد على المطرفية ، وكتب أخرى « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر العواصم والقواصم لابن العربي ورقة 26 ب مخطوطة دار الكتب ومقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ص 37 ، وطبقات المفسرين للداودي مخطوطة الدار قال الداودي : « وله التصانيف السائرة منها التفسير » وانظر لسان الميزان لابن حجر 3 / 387 . وربما خلط بعضهم بين تفسيره المحيط وكتابه تنزيه القرآن عن المطاعن : انظر طبقات المفسرين للسيوطي ص 16 .
( 2 ) انظر الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية لحميد بن أحمد المحلي ( ت 652 ) ، مخطوطة الدار ، وإتحاف المهتدين لابن زبارة ص 51 ، وأئمة اليمن له أيضا 1 / 90 ولذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 / 255 .