تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وجهلته ، ولا بدلت ما هو حسن وكرهته . ومعاذ اللّه ! ولو فعلت ذلك لكنت من المفترين » . 6 - التفسير السادس من تفاسير المعتزلة قبل الحاكم - وهو أحد مصادره الرئيسية كما سنرى - هو تفسير أبي بكر الأصم ( عبد الرحمن بن كيسان من رجال الطبقة السادسة التي وضع القاضي على رأسها أبا الهذيل العلاف ت 235 ) وكان الأصم من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم ، كما وصفه القاضي عبد الجبار ، وكان لأبي الهذيل معه مناظرات . وقد وصف القاضي تفسيره بأنه « تفسير عجيب حسن » وذكر أن أبا علي الجبائي كان لا يذكر غيره وإذا ذكره قال : لو أخذ في فقهه ولغته لكان خيرا له ! ونقل الحاكم أنه لما انتهى أبو علي في تفسيره إلى قوله تعالى :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . . )
قال : ما ترى الأصم قال في ذلك ؟ « 1 » وهذا يدل على مكانه هذا التفسير ، ومدى اعتماد أبي علي الجبائي عليه في تفسيره . 7 - تفسير عمرو بن فائد - من رجال الطبقة السادسة أيضا - وقد وصف القاضي هذا التفسير بأنه « تفسير كبير » قال : ومنه في قوله تعالى :
( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
قال : هو مشيئة القهر ، فأما مشيئة غير القهر فقد فعل ، قال الحاكم : وقد تأوله مشايخنا أنه أراد : وما تشاءون من الاستقامة إلا أن يشاء اللّه . وذكر القاضي أن سليمان بن علي بلغه عن عمرو بن فائد أنه لا يقول : لا حول ولا قوة
هامش
( 1 ) انظر شرح عيون المسائل للحاكم 1 / ورقة 95 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 131 | عدنان زرزور