تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا مثبتين ، بل كانوا عنه غائبين ربه في كل الأمور جاهلين . . . فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ) « 1 » . ثم قال أبو العباس : « هذا كتاب جمعته ، فيه من تفسير القرآن مما فسره الإمام القاسم بن إبراهيم ، ومحمد بن القاسم بن إبراهيم ، والهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم ، ومحمد ابن الهادي ، وأحمد ابن الهادي » « 2 » تحدث بعد ذلك عن طريقته في جمع هذا التفسير واختياره بعض الآيات مما يشكل تفسيره ويشتبه على العلماء ، وكيف أنه كان يذكر في رأس كل آية أو سورة اسم الإمام الذي تفرد بشرحها وتفسيرها ، أو الذي نقلها عنه ، ثم قال : « ولقد وجدت في الأصل من هذه الآيات التي ذكروها شيئا مكررا شرحه ، فأخذت ما هو المعنى الذي يراد وإليه المعاد ، وأسقطت ما ليس لإعادته معنى إليه يؤول ، ولا وجه تقبله العقول . وما كان بإسقاطه يقع خلل ، أو يبين هنالك زلل ، ويسقط معنى جلىّ معلوم ، أو تأويل خفي مفهوم ، لم أسقطه عن محله ولا أنزعه عن موضعه . وكذلك ما كان من التفسير المكرر أوفى كلاما وأبلغ شرحا اخترته على ضده وأثبته في مكانه . وربما أخذت الكلمة أو الكلمتين من الذي أسقطه فأثبتها مع أخواتها في موضعها إذا وجدت لها في التأويل معنى صحيحا ، أو كانت مما تزيد الحق وضوحا » ثم قال : « مع أني ما زدت في ذلك شيئا افتريته ، وانتحلت تأويله وادعيته ، ولا نقصت من ذلك ما هو معروف
هامش
( 1 ) ورقة 3 - 4 . ( 2 ) ورقة 4 .