تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
10 - تفسير أبي علي الجبائي رأس الطبقة الثامنة ( ت 303 ) ومن أشهر معتزلة البصرة وسائر المعتزلة في جميع الطبقات ، ذكر القاضي أنه هو الذي فتق الكلام ونشره وذلّله ووضع فيه الكتب الكثيرة الجليلة ، وأنه كان فقيها ورعا زاهدا جليلا نبيلا ، قال : وإليه انتهت الرئاسة في المعتزلة حتى صار شيخها وعالمها غير مدافع ، ولم يتفق لأحد من إذعان سائر طبقات المعتزلة بالتقدم والرئاسة بعد أبي الهذيل ما اتفق له « 1 » . قال الملطي الشافعي : « ووضع أربعين ألف ورقة في الكلام ، ووضع تفسير القرآن في مائة جزء ، وشيئا لم يسبق أحد بمثله ، وسهّل الجدال على الناس » « 2 » . وقد تحدث أبو الحسن الأشعري ، التلميذ السابق للجبائي ، عن تفسير أستاذه ، واشتد في الحملة عليه فقال : « ورأيت الجبائي ألّف في تفسير القرآن كتابا أوّله على خلاف ما أنزل اللّه عز وجل ، وعلى لغة أهل قريته المعروفة بجبّى - بين البصرة والأهواز - وليس من أهل اللسان الذي نزل به القرآن . وما روى في كتابه حرفا واحدا عن أحد من المفسرين ، وإنما اعتمد على ما وسوس به صدره وشيطانه . . . » « 3 » وقد وضع الأشعري تفسيره الكبير ردا على تفسير شيخه وتصحيحا له ونقضا عليه ، على عادته في الرد على من يصفهم بأهل الزيغ والبدع ، وأسماه : ( تفسير القرآن والرد على من حالف الإفك والبهتان ) ثم اشتهر من بعد باسم « الخازن »
هامش
( 1 ) شرح العيون 1 / 107 . ( 2 ) التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع صفحة 44 . ( 3 ) تبيين كذب المفتري لابن عساكر ، صفحة 139 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 133 | عدنان زرزور