والتوفر عليه ، وكان بمحل عظيم من الزهد » « 1 » وله مصنفات كثيرة بلغت - كما أحصاها الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة - نيفا وأربعين مصنفا ، وكان له مع القرامطة في اليمن أكثر من تسعين وقعة « 2 » وقد جمع بعض العلماء سيرته الخاصة من أعيان أصحابه وأعاظم رجاله وقواده ، في مجلد كبير « 3 » وقد غلب أتباعه على الزيدية - بعد ظهوره - في الأصول والفروع ، قال يحيى بن الحسين : « والهادي له مذهب مستقل لنفسه . . .
وحصل الزيدية على مقتضى مذهبه ونصوصه ، ولم يبق لمذهب زيد بن علي الأول في الأصول والفروع منهم متابع أصلا » « 4 » ثم يقدم لنا يحيى بن الحسين هذا النص الهام فيقول : « وكان شيخ الهادي في الأصول أبا القاسم البلخي المعتزلي ، فعليه أخذ الأصول وعلم الكلام ، فلذلك ترى أقواله في الأصول متابعة لأبي القاسم في الغالب . وأما الفروع فاستقل باجتهاده فخالف زيد بن علي في مذهبه ولم يتقيد لأقواله التي تضمنها مجموع الفقه الكبير لزيد بن علي » « 5 » .
4 - تفسير الإمام المرتضى لدين اللّه أبو القاسم محمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين ( 278 - 310 ) ويقع في سبعة أجزاء ، نقل منها كثيرا
هامش
( 1 ) شرح العيون 1 / 141 .
( 2 ) انظر إتحاف المهتدين ص 42 .
( 3 ) انظر فيلم دار الكتب رقم 124 ح .
( 4 ) الطبقات الزهر لوحة 4 .
( 5 ) المصدر السابق .