التنزيل . وإن اضطر الواقف إلى الوقوف عليها ، وقف بغير هاء ، اتباعا للقراء الذين قرءوا بالسّنة . » « 1 »
وقال ابن أبي مريم : « اللّه لا إله إلا هوه بالهاء في حال الوقف ، قرأها يعقوب وحده . . . إلا أن القراء يكرهون ذلك ، لأن الهاء ليست في المصحف ، وهو الإمام ، فكرهوا مخالفته . » « 2 »
ونحو قوله تعالى :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ
[ النمل 25 ] ، قرأ الكسائي وأبو جعفر ورويس : ( ألا يسجدوا ) بتخفيف اللام ، جعلوا ( ألا ) حرف استفتاح ، و ( يا ) حرف نداء أو تنبيه ، و ( اسجدوا ) فعل أمر .
قال أبو علي : « ومما يؤكد قول من قال : ( ألّا ) مثقلة ، أنها لو كانت مخففة ما كانت في ( يسجدوا ) ياء ، لأنها ( اسجدوا ) ، ففي ثبات الياء في ( يسجدوا ) في المصحف دلالة على التشديد ، وأن المعنى : أن لا يسجدوا ، فانتصب الفعل ب ( أن ) ، وثبتت ياء المضارعة في الفعل . » « 3 »
ونحو قوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
[ الروم 39 ] ، قال ابن زنجلة : « قرأ نافع : ( لتربوا في أموال الناس ) بضم التاء وسكون الواو . فالتاء هاهنا للمخاطبين والواو واو الجمع . . . والمعنى : لتربوا أنتم ، أي : تعطون العطية لتزدادوا بها أنتم ، وحجته أنها كتبت في المصاحف بألف بعد الواو . » « 4 »
ج - القرآن الكريم :
قال ابن خالويه : « وقوله تعالى :
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
[ طه 133 ] ، قرأ أبو عمرو ونافع وحفص عن عاصم بالتاء لتأنيث البينة ، وقرأ الباقون
هامش
( 1 ) المعاني : 1 / 217 .
( 2 ) الموضح : 1 / 337 - 338 .
( 3 ) الحجة ( ع ) : 5 / 385 ، وانظر الموضح : 2 / 955 .
( 4 ) الحجة ( ز ) : 559 .