كانت تعرض لشيء من هذه الأصول عند أول ورود لها في القرآن ، دون أن تجمع القول فيها جمع كتب القراء له « 1 » .
7 - أنواع الاحتجاج :
- تقدّم في ( معنى الاحتجاج ) أن أكثر الوجوه التي تذكر احتجاجا للقراءات إنما هي وجوه لغوية ، ومنها ما ليس كذلك ، والحديث هنا عنها ، كالاحتجاج بالقراءات الشاذة ، ورسم المصحف ، والقرآن الكريم ، واتفاق جماعة القراء ، والتفسير ، والآثار ، وأسباب النزول .
آ - القراءات الشاذة :
- أكثر ما احتج به من القراءات الشاذة قراءتا أبيّ بن كعب ( ت 21 ه ) وعبد اللّه ابن مسعود ( ت 32 ه ) رضي اللّه عنهما .
نحو قول ابن خالويه : « وقوله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
[ الرعد 42 ] ، قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( الكافر ) موحدا . . . وقرأ الباقون :
( وسيعلم الكفار ) على الجمع ، وحجتهم قراءة عبد اللّه وأبي ، لأن في حرف أبي : ( وسيعلم الذين كفروا ) ، وفي حرف عبد اللّه ( وسيعلم الكافرون ) . » « 2 »
ونحو قول مكي : « قوله :
تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ
[ النمل 82 ] قرأ الكوفيون ( أن الناس ) بفتح الهمزة ، على تقدير : بأن الناس ، وفي حرف أبي : ( تنبئهم أن الناس ) ، فهذا لا يكون معه إلا فتح ( أن ) . وفي حرف ابن مسعود : ( تكلمهم بأن الناس ) ، فهذا ظاهر في فتح ( أن ) .
هامش
( 1 ) انظر في هذه التقسيمات وغيرها - دون القسمة الثالثة فلم أقف فيها على كلام لأحد - مقدمة محقق الهداية : 1 / 38 ، وتوجيه مشكل القراءات : 94 - 95 .
( 2 ) إعراب السبع : 1 / 332 ، وانظر الحجة ( خ ) : 202 ، والحجة ( ع ) : 5 / 22 ، والكشف :
2 / 23 ، والهداية : 2 / 372 .