يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
[ الأعلى 12 ] ، و
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
[ الصافات 163 ] ، فردّ ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى ، ومعنى يصلى أي : أنه يقاسي حرّها من ( صليت النار ) أي : قاسيت حرّها .
وقرأ الباقون : ( ويصلّى ) بالتشديد ، من قوله : ( صلّيته أصلّيه تصلية ) ، والمعنى : أن الملائكة يصلونه بحرّ النار .
وحجتهم :
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
[ الحاقة 31 ] ، وقولهم :
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
[ الواقعة 9 ] . » « 1 »
د - اتفاق جماعة القراء :
- والجماعة إما أن تكون مطلقة أو مقيدة ، فمن الأول قول مكي :
« وكل ما ذكرنا من الاختلاف فيما مضى ، وما نذكر : فالاختيار فيه ما عليه الجماعة ، إلا ما نبينه . . . » « 2 » ، وقوله أيضا - وقد تكرر - : « وما عليه الجماعة أحب إليّ » « 3 » .
ومن الآخر قول مكي في اختياره الفصل بين كل سورتين بالتسمية :
« اتباعا لخط المصحف ، ولقول عائشة : ( اقرءوا ما في المصحف ) ، ولإجماع أهل الحرمين وعاصم على ذلك ، فإجماعهم على القراءة حجة أعتمد عليها في أكثر هذا الكتاب . » « 4 »
- نحو قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
[ الروم 22 ] ، قرأ حفص :
( للعالمين ) بكسر اللام ، وقرأ الباقون : ( للعالمين ) بفتحها . قال الأزهري :
هامش
( 1 ) الحجة ( ز ) : 755 - 756 ، وانظر إعراب السبع : 2 / 455 ، والحجة ( ع ) : 6 / 390 .
( 2 ) الكشف : 2 / 286 .
( 3 ) الكشف : 2 / 69 ، 70 ، 71 .
( 4 ) الكشف : 1 / 21 .