الوصل ولا يعتد بها حاجزا ، فلما ثقل ذلك ضم الساكن الأول ليتبع الضم الضم فيكون أيسر عليه في اللفظ وأسهل ، وهي لغة . » « 1 »
- ونصّ ابن خالويه على أمر جامع في هذا الباب ، وهو أن « الخفيف فرع على الثقيل » « 2 » ، ودونه في صراحة التعبير عن هذا الأمر قول المهدوي :
« فإن قال قائل : ما الدليل على أن أصل ( السراط ) السين ، وهلا قلت : إن أصله الصاد ؟ قيل له : الدليل على ذلك أنه قد استعمل بالسين في الكلام والقرآن ، فلو كان أصله الصاد لم تقلب الصاد إلى السين ، لأن العرب إنما تستعمل القلب وما أشبهه إرادة الخفة والتجانس ، فلم يكونوا ليتركوا الصاد التي هي مجانسة للطاء وهي الأصل ، ويجعلوا موضعها السين وهي حرف مهموس ، فيكون الأصل على هذا أخف مما قلب الحرف إليه . » « 3 »
- ومن المستثقل الذي يقع عليه التخفيف : الهمز ، قال ابن أبي مريم :
« واعلم أن الهمزة لمّا كانت خارجة من أقصى الحلق ، استحبت العرب تخفيفها استثقالا لإخراج ما هو كالتهوّع « 4 » . » « 5 »
واستدل أبو علي على « أن الهمزة حرف مستثقل ، بدلالة تخفيفهم لها » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 275 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 167 ، والموضح : 1 / 194 .
( 2 ) إعراب السبع : 1 / 106 .
( 3 ) الهداية : 1 / 18 .
( 4 ) أي : التقيّؤ .
( 5 ) الموضح : 1 / 185 ، وانظر الكتاب : 3 / 548 ، والتطور النحوي : 42 ، وفي اللهجات العربية : 77 ، والتطور اللغوي : 76 .
( 6 ) الحجة ( ع ) : 3 / 137 - 138 ، وانظر في ثقل الهمز إعراب السبع : 1 / 56 ، 2 / 148 ؛ والحجة ( ز ) : 84 ، 525 ؛ والكشف : 1 / 89 ، 379 ؛ والهداية : 1 / 41 ؛ وإعراب الشواذ :
1 / 95 .