الإعراب استخفافا ، لتوالي الحركات ، تقول العرب : أراك منتفخا « 1 » بسكون الفاء استخفافا ، لتوالي الحركات ، وأنشدوا « 2 » :
وبات منتصبا وما تكردسا
فأسكن الصاد لتوالي الحركات ، فشبّه حركات الإعراب بحركات البناء ، فأسكنها وهو ضعيف مكروه . » « 3 »
ومنه أيضا إسكان حمزة همزة ( السّيّئ ) الأولى دون الأخرى في قوله تعالى :
اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
[ فاطر 43 ] ، قال ابن خالويه :
« قوله تعالى :
وَمَكْرَ السَّيِّئِ
أجمع القراء فيه على كسر الياء وخفض الهمزة ، إلا ما قرأه حمزة بوقف الهمزة كالجزم في الفعل .
وإنما فعل ذلك تخفيفا للحرف لاجتماع الكسرات وتواليها مع الهمزة ، كما خفف أبو عمرو في قوله :
بارِئِكُمْ
[ البقرة 54 ] .
فإن قيل : فهلا فعل في الثاني كما فعل في الأول ؟ فقل : لم تتوال الكسرات في الثاني كما توالت في الأول ، لأنه لما انضمت الهمزة للرفع زال الاستثقال ، فأتى به على أصل ما أوجبه الإعراب له من الرفع . » « 4 »
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 115 .
( 2 ) سبق تخريجه في ص 224 من هذا البحث .
( 3 ) الكشف : 1 / 241 .
( 4 ) الحجة ( خ ) : 297 ، وانظر المعاني : 1 / 332 ، 2 / 300 - 301 ؛ وإعراب السبع : 1 / 100 ، 175 ، 279 ، 2 / 227 ، 424 ؛ والحجة ( خ ) : 77 - 78 ، 85 ، 91 - 92 ، 102 ، 222 ، 340 ؛ والحجة ( ع ) : 2 / 5 - 6 ، 460 - 463 ، 6 / 32 ؛ والمحتسب : 1 / 109 - 110 ، 257 ، 359 ، 2 / 338 ، 339 ؛ والحجة ( ز ) : 105 ، 120 - 121 ، 146 ، 225 ، 227 ، 594 ؛ والكشف : 1 / 253 ، 503 ، 2 / 155 - 156 ؛ والهداية : 1 / 165 ، 188 ؛ والمفاتيح : 341 ؛ والموضح : 1 / 357 ، 2 / 572 ، 987 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 97 ، 263 ، 410 ، 682 .