تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وأثقل ما يكون الهمز إذا كان ساكنا ، قال المهدوي : « ألا ترى أنهم أجمعوا على إبدالها إذا اجتمعت مع همزة أخرى متحركة ، نحو : آدم وآخر ، ولم يجمعوا على الإبدال إذا كانتا متحركتين نحو : أئمة ، فذلك لأن الساكنة أثقل من المتحركة . وقد قيل : المتحركة أثقل . . . » « 1 » . وبيّن ابن زنجلة وجه ثقل الهمزة الساكنة فقال : « وذلك أنه تخرج الهمزة الساكنة من الصدر ، ولا تخرج إلا مع حبس النفس ؛ والهمزة المتحركة تعينها حركتها وتعين المتكلم بها على خروجها . » « 2 » وحبس النفس مع نطق الهمزة ناشئ عن انطباق الطيتين الصوتيتين ، فإذا كانت ساكنة طالت مدته ، وهو ما يزيدها ثقلا . على أن تخفيف الهمز قد يكون أثقل من تحقيقه في مواضع ، قال المهدوي في استثناء أبي عمرو تخفيف الهمز في تؤيه [ المعارج 13 ] وتؤي [ الأحزاب 51 ] من أصله في تخفيف الساكنة إذا أدرج القراءة أو قرأ في الصلاة : « وأما علته في تؤيه وتؤي فإنه إنما همزه لأن ترك الهمز فيه أثقل من الهمز ، لأنه لو ترك الهمزة الساكنة لأبدلها واوا لانضمام ما قبلها ، فتجتمع واوان : واو ساكنة قبل ضمة ، وبعدها واو مكسورة ، وذلك أثقل من الهمز ، وإنما يترك الهمز للتخفيف . » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 54 . ( 2 ) الحجة ( ز ) : 85 . غير أنه عاد بعد هذا فنقض قوله عندما احتج لتخفيف الهمزتين من كلمة فقال : « وحجتهما في ذلك أن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو : كأس . فإذا كانت تخفف وهي وحدها ، فأن تخفف ومعها مثلها أولى . » الحجة ( ز ) : 86 ، وانظر المصدر نفسه : 91 ، 287 ؛ وإعراب السبع : 1 / 57 ، والحجة ( خ ) : 65 ، 152 ؛ والكشف : 1 / 84 . ( 3 ) الهداية : 1 / 55 ، وانظر المعاني : 1 / 127 ؛ وإعراب السبع : 1 / 56 ، 2 / 204 ؛ والحجة ( ز ) : 579 ؛ والكشف : 1 / 85 - 86 . ( 4 ) انظر معاني القرآن : الفراء ، 2 / 130 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 267 | عبد البديع النيرباني