تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وليست هذه الظاهرة التميمية إلا انسجاما بين الحركات يشبه ما نسمعه الآن في بعض اللهجات الحديثة من نطق ( كبير ، بعيد ، نظيف ) بكسر أولها . » « 1 » وعلّق د . حسام سعيد النعيمي على هذا الرأي بقوله : « والذي أراه أن اشتراط الحرف الحلقي لم يكن لأن الراوي قد سمع من تميم كلمات اتفق أن جاءت بحرف الحلق . فهذا أمر لا تقرّه الرواية مع كثرة الكلمات الواردة عنهم في هذا ، ولم يقل أحد : إنها جميعا جاءت عن راو واحد . . . » « 2 » ويبدو أن أصوات الحلق لما كانت صعبة على أعضاء النطق ، فهي تخرج بزيادة جهد يجعل الصوائت بعدها أقوى من غيرها ، وتغدو المماثلة حينئذ بين فتحة الصامت الذي قبلها وبين كسرتها أدعى وأمثل . 2 - ما كان على وزن ( فعل ) مما عينه حرف حلقي ، اسما كان أو فعلا ، فإن بعض العرب ، وهم هذيل ، يكسرون الأول للثاني ، للتقريب من حركته ، نحو : جئز « 3 » ، وضحك ، ولهم ، ومحك « 4 » ، ونغر « 5 » ، وبئس ، وشهد ، ولعب ، ونعم « 6 » « 7 » . 3 - ما كان فعلا ثلاثيا عينه أو لامه حرف حلقي ، جاء في بعضه فتح
هامش
( 1 ) في اللهجات العربية : 98 . ( 2 ) الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني : 216 . ( 3 ) جئز بالماء : غصّ به ، فهو جئز . ( 4 ) محك : لجّ في المنازعة ، فهو محك . ( 5 ) نغز فلان : غلى جوفه من الغيظ ، فهو نغر . ( 6 ) انظر إعراب السبع : 1 / 101 ؛ والحجة ( ع ) : 1 / 96 ، 417 ، 2 / 282 - 283 ، 397 - 398 ، 3 / 328 ؛ والمحتسب : 1 / 267 ، 356 - 357 ؛ والكشف : 1 / 284 ، 316 ، 481 ؛ والهداية : 1 / 208 ؛ والموضح : 1 / 266 ، 346 . ( 7 ) انظر الكتاب : 4 / 107 - 108 .