تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فما كان المد فيه لازما لا بد منه ، أقوى في المد مما يجوز فيه ترك إشباع المد . » « 1 » - وتوقف د . إبراهيم أنيس عند علة المد ، فرأى أنها تكمن في الحرص على ألا يتأثر صوت اللين بمجاورة الهمزة أو الإدغام ، « لأن الجمع بين صوت اللين والهمزة كالجمع بين متناقضين ، إذ الأول يستلزم أن يكون مجرى الهواء معه حرا طليقا وأن تكون فتحة المزمار حين النطق به منبسطة منفرجة ، في حين أن النطق بالهمزة يستلزم انطباق فتحة المزمار انطباقا محكما يليه انفراجها فجأة . فإطالة صوت اللين مع الهمزة يعطي المتكلم فرصة ليتمكن من الاستعداد للنطق بالهمزة التي تحتاج إلى مجهود عضوي كبير ، وإلى عملية صوتية تباين كل المباينة الوضع الصوتي الذي تتطلبه أصوات اللين . وهذا هو نفس السر في إطالة صوت اللين حين يليه صوت مدغم ، لأن طبيعة اللغة العربية ونسجها تستلزم قصر أصوات اللين الطويلة حين يليها صوتان ساكنان . فحرصا على صوت اللين وإبقاء على ما فيه من طول ، بولغ في طوله لئلا تصيبه تلك الظاهرة التي شاعت في اللهجات العربية قديمها وحديثها من ميل صوت اللين إلى القصر حين يليه صوتان ساكنان . » « 2 »

ب - أسباب موسيقية :

- نحو قوله تعالى :
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
[ طه 77 ] ، قرأ حمزة : ( لا تخف ) بالجزم ، ويحتمل إثبات الألف في ( تخشى ) على هذه القراءة وجهين : الأول : أن تكون الواو حرف استئناف ، و ( لا ) بمعنى ( ليس ) ، نحو قوله تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
[ الأعلى 6 ] .
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 68 ، وانظر الهداية : 1 / 31 . ( 2 ) الأصوات اللغوية : 158 - 159 .