فعلة إجماع القراء على مد المتصل نحو : شاء و
جاءَ
[ النساء 43 ] ونظائرهما أن الهمزة قد لزمت الكلمة ، وصار اجتماعها مع الحرف الممدود لازما لا يفارقها ، إذ لا يمكن الوقوف على حرف المد واللين فينفصل من الهمزة فلزم المد لذلك ، وأجمعوا عليه .
فإذا انفصلت المدة من الهمزة وكان حرف المد واللين في آخر الكلمة والهمزة في أول الأخرى ، ضعف المد ولم يلزم لزومه في المتصل ، إذ ليس بلازم في الوصل والوقف كما كان في المتصل ؛ ألا ترى أنك تقف على
قالُوا
[ البقرة 14 ] فتنفصل الواو من همزة
آمَنَّا
[ البقرة 14 ] فيزول المد ، وكذلك ما أشبهه .
فلما ضعف المد للعلة التي ذكرناها اختلفوا فيه ، فمن ترك المد فعلى ما ذكرناه من علة الانفصال ، ومن مد فإنه نظر إلى الموضع الذي يتصل فيه حرف المد واللين بالهمزة فمده ، فإذا وقف على الحرف وفصله من الهمزة ترك المد فراعى اللفظ . » « 1 »
- السكون :
- المد عند لقاء الساكن نحو :
الطَّامَّةُ
[ النازعات 34 ] ، و
الصَّاخَّةُ
[ عبس 33 ] ، وما أشبه ذلك - لا بد منه لالتقاء الساكنين ، ليكون المد عوضا من الحركة « 2 » . وذلك أن الممدود عندهم نظير المتحرك في الطول ، فصار المد في الفصل بين الساكنين كالحركة « 3 » .
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 35 ، وانظر إعراب السبع : 1 / 58 ؛ والحجة ( خ ) : 65 ، 76 ؛ والحجة ( ز ) :
85 ؛ والكشف : 1 / 56 - 57 .
( 2 ) الهداية : 1 / 30 ، وانظر إعراب السبع : 1 / 52 ، 2 / 6 ؛ والحجة ( ع ) : 2 / 396 ؛ والمحتسب : 1 / 46 ، 2 / 76 ؛ والكشف : 1 / 60 - 61 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 103 - 104 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 419 ، 437 ؛ والمقتضب : 1 / 298 ؛ والدراسات الصوتية عند علماء التجويد : 529 .