- وفرّق مكي بين المد لسكون لازم ، والمد لسكون عارض للوقف ، بأن الأول يلزم فيه المد المشبع ، في حين أن الآخر لما كانت الحركة فيه منوية ، فإن إشباع المد ضعف لذلك « 1 » .
- ونبّه مكي على أن زيادة المد للمشدد أقوى منها للساكن غير المشدد ، قال :
« وزيادة المد للمشدد أقوى ، وذلك أن الذي أجمع على جوازه من التقاء الساكنين هو أن يكون الأول حرف مد ولين ، والثاني حرفا مشددا ، فهو الأصل ، ثم قيس عليه في الجواز فرع الساكن غير المشدد بعد حرف المد واللين .
وسيبويه لا يجيزه « 2 » ، وكثير من أصحابه على منع جوازه إلا مع المشدد ، والمشدد هو الأصل ، والأصل له مزية على الفرع ، والمشبّه بالشيء ليس كمثل ذلك الشيء في قوته وتمكنه . » « 3 »
- وأورد مكي للسكون مزية ليست للهمزة في المد ، وهي أن المد للسكون لا بد منه ضرورة ، في حين أن المد للهمزة يجوز ترك إشباعه في الكلام دون القرآن .
قال : « واعلم أن المد مع الساكن بعد حرف المد واللين ، والمشدد بعد حرف المد واللين أقوى منه مع الهمزة بعد حرف المد واللين .
وعلة ذلك أن حرف المد واللين إذا وقع بعده ساكن مشدد أو غير مشدد ، لا بد فيه من المد ضرورة ، ليصل بالمدة إلى اللفظ بالساكن ؛ والهمزة إذا وقعت بعد حرف المد واللين لك أن تدع إشباع المد في الكلام ، فتقول : صائم وقائم ، بغير إشباع ، قد تثبت الألف والهمزة ولا تشبع المد ، فأما في القرآن فلا بد من إشباع المد اتباعا للرواية ، وإلا فترك إشباع المد جائز فيه في الكلام .
هامش
( 1 ) انظر الكشف : 1 / 62 .
( 2 ) انظر الكتاب : 3 / 527 .
( 3 ) انظر الكشف : 1 / 67 .