ويقوي ذلك جواز وقوع الساكن المدغم بعدها كما يقع بعد الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، نحو قولك : هذا ثوب بّكر ، وقوم مّالك . . . » « 1 »
2 - درجة المدّ :
- ترتبط درجة المد بنوع القراءة ، قال مكي :
« . . . فإن أنسا سئل عن قراءة النبي عليه السلام ، فقال : كان يمدّ صوته مدا « 2 » . . . وقوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[ المزمل 4 ] يدلّ على التمهل ، والتمهل يعطي المدّ ، وهو الاختيار ، لإجماع أكثر القراء على ذلك ، ولما فيه من البيان ، ولما ذكرنا من الحديث . . .
والقراء في إشباع المد وتطويله على قدر قراءتهم وتمهلهم أو حدرهم ، فليس مدّ من يتمهل ويرتل كمدّ من يحدر ويسرع . » « 3 »
ونحو من هذا قول برتيل مالمبرج : « فأول ما يجب أن نلاحظه هو أن كمية كل صوت تتوقف على سرعة الإلقاء ، وأنه كلما ازدادت سرعة الكلام ازداد كل صوت في القصر ، والعكس صحيح . » « 4 »
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 35 ، وانظر الكشف : 1 / 46 ، 55 ؛ والموضح : 1 / 176 .
( 2 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري : ابن حجر العسقلاني ، دار السلام بالرياض ودار الفيحاء بدمشق ، ط 3 ، 2000 م ، كتاب فضائل القرآن ، باب مدّ القراءة ، برقم ( 5045 ) ، ص 9 / 113 .
( 3 ) الكشف : 1 / 57 - 58 .
( 4 ) الصوتيات : 100 .