- وذكر لتفخيم اللام سببان : معنوي ، ولفظي .
فأما السبب المعنوي ، فهو مقصور على اسم ( اللّه ) تعالى ، إذا انفتح ما قبله أو انضم ، واختلف فيه ، فذهب مكي إلى أن تفخيم اللام للتعظيم « 1 » ، وذهب المهدوي إلى أنه للفرق بينه وبين ( اللات ) « 2 » .
فإذا انكسر ما قبله رققت اللام « 3 » ، قال المهدوي :
« وعلة إجماع القراء على ترقيقه إذا انكسر ما قبله ، نحو :
بِسْمِ اللَّهِ
[ الفاتحة 1 ] ، فقد ذكرها ابن مجاهد « 4 » ، فقال : إنما رققت اللام من اسم اللّه تعالى إذا انكسر ما قبلها ، لأنهم كرهوا أن يخرجوا من كسر إلى تغليظ . » « 5 »
وهذا لا اختلاف فيه بين القراء « 6 » .
وأما السبب اللفظي ، فهو أحرف الإطباق ، وتفرّد به ورش عن نافع ، فقرأ بتفخيم اللام إذا تقدمها صاد أو طاء أو ظاء ، بشرط أن تكون اللام مفتوحة ، وأن يكون أحد هذه الأحرف الثلاثة مفتوحا أو ساكنا « 7 » ، نحو :
ظَلَمُوا
[ البقرة 59 ] ،
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 218 .
( 2 ) الهداية : 1 / 128 .
( 3 ) انظر الكشف : 1 / 219 .
( 4 ) أحمد بن موسى ، أبو بكر بن مجاهد : كبير العلماء بالقراءات في عصره ، وكان حسن الأدب ، رقيق الخلق ، فطنا جوادا ، له : كتاب السبعة في القراءات . توفي سنة 324 ه .
انظر معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار : الذهبي ، تحقيق : بشار عواد معروف وشعيب الأرناءوط وصالح مهدي عباس ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 1 ، 1984 م ، ص 1 / 269 - 271 ؛ وغاية النهاية : 1 / 139 - 142 ؛ والأعلام : 1 / 261 .
( 5 ) الهداية : 1 / 128 .
( 6 ) الكشف : 1 / 219 .
( 7 ) انظر الكشف : 1 / 219 ، والهداية : 1 / 129 وما بعدها .