فِرْعَوْنَ
و
شِرْعَةً
أن الخروج من تسفل الكسرة إلى التصعد بالتفخيم ثقيل ، كما كرهوا الخروج من تسفل السين إلى استعلاء القاف في ( سويق ) ، حتى أبدلوا السين صادا . فرققت الراء الساكنة إذ الترقيق مناسب للكسر ، ليكون اللسان عاملا عملا واحدا ، وأيضا فإن الحركات مقدرة بعد الحروف . . . فكأن الكسرة في
فِرْعَوْنَ
و
شِرْعَةً
على الراء الساكنة من أجل أنها مقدرة بعد الفاء والشين . » « 1 »
فإن جاء بعد الراء حرف استعلاء ، بطل عمل الكسرة وفخمت الراء ، نحو :
فِرْقَةٍ
[ التوبة 122 ] و
إِرْصاداً
[ التوبة 107 ] ، وذلك لقوة المستعلي ، لأن اللسان يصير عاملا عملا واحدا بتفخيم الراء وخروجه منه إلى استعلاء المستعلي .
فإن وقعت الراء بين كسرتين ، لم يعمل المستعلي لقوة الكسرتين عليه ، وذلك في نحو :
كُلُّ فِرْقٍ
[ الشعراء 63 ] « 2 » .
وإن كان ما قبلها مفتوحا ، فهي مفخمة سوى ثلاث كلمات :
قَرْيَةٍ
[ البقرة 259 ] و
مَرْيَمَ
[ البقرة 87 ] و
الْمَرْءِ
[ البقرة 102 ] جاء فيها الترقيق للياء بعد الراء في الأوليين ، ولتقدير نقل كسرة الهمزة في الثالثة « 3 » .
وإن كان ما قبلها مضموما ، فهي مفخمة ، نحو :
كُرْسِيُّهُ
[ البقرة 255 ] « 4 » .
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 135 - 136 ، وانظر الكشف : 1 / 209 .
( 2 ) الهداية : 1 / 136 - 137 ، وانظر الكشف : 1 / 209 - 210 .
( 3 ) انظر الكشف : 1 / 209 - 210 ، والهداية : 1 / 137 ، 141 - 142 .
( 4 ) انظر الهداية : 1 / 137 .