وأيضا فإن اللام إذا انكسرت في نفسها امتنع فيها التفخيم ، لأن التفخيم إشباع فتح ، ومحال أن يشبع الفتح في حرف مكسور أو مضموم . » « 1 »
- وأما ما اشترط في أحرف الإطباق من أن تكون ساكنة ، فلتتحقق المجاورة ، التي هي شرط لتفخيم اللام « 2 » ؛ أو أن تكون مفتوحة ، فلأن الفتح يزيد التفخيم حسنا ، إذ هو من جنسه فلا يعتدّ به حاجزا « 3 » .
فإذا انكسرت كانت اللام بالترقيق أولى ، لأن في تفخيم اللام بعد كسر خروجا من تسفل الكسر إلى تصعد التفخيم ، وذلك مكروه صعب « 4 » .
- واحتج المهدوي لمذهب جمهور القراء بقوله :
« فأما إجماع القراء سوى ورش على ترقيق كل لام في القرآن على كل حال سوى ما ذكرناه في اسم اللّه تعالى ، فلا يحتاج في ذلك إلى اعتلال أكثر من أن يقال :
إنهم أجروا اللام على أصلها ، ولم يكن التفخيم فيها عندهم قويا مع مجاورة الحروف التي أوجب ورش بها التفخيم ، إذ اللام أصلها الترقيق ، فدخول التفخيم فيها ليس بقوي كقوته في الراء ، لأن الراء اجتمع فيها الشبه بحروف الاستعلاء والتكرير « 5 » ، وأن العرب منعت الإمالة بها في نحو ( راشد ) كما يمنع المستعلي في نحو ( طالب ) ، وليس ذلك في اللام . » « 6 »
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 220 .
( 2 ) انظر الهداية : 1 / 132 .
( 3 ) انظر الكشف : 1 / 220 ، والهداية : 1 / 130 - 131 .
( 4 ) انظر الكشف : 1 / 220 ، والهداية : 1 / 130 .
( 5 ) انظر الهداية : 1 / 125 - 126 .
( 6 ) الهداية : 1 / 129 بتصرف ، وانظر الكشف : 1 / 219 - 220 .