[ الأنعام 92 ] و
النَّصارى
[ البقرة 62 ] و
سُكارى
[ النساء 43 ] ، فترقيقه لهذه الراءات ليس من باب ترقيق الراءات وتفخيمها ، وهو من باب الإمالة . . .
ألا ترى أن ورشا لم يقصد في هذه الراءات التي بعدها هذه الألفات إلى ترقيق الراء ، وإنما قصد إلى جعل الألف بين اللفظين ، فلما جعلها بين اللفظين ، أتبعها ما قبلها فصارت الراء مرققة اتباعا للألف . » « 1 »
والآخر : أنا قد أسقطنا من أصل ورش في ترقيق الراء المفتوحة بعض الفروع ليسهل حصره بما قدّمنا من ضوابط . وقد أحسّ المهدوي بما في هذا الأصل لورش من الاضطراب ، فقال : « فأما الراء المفتوحة ، ففي أصله فيها اضطراب كثير . » « 2 »
3 - وإذا كانت الراء ساكنة ، فإما أن يكون ما قبلها مكسورا ، أو مفتوحا ، أو مضموما .
فإن كان ما قبلها مكسورا ، فإما أن تكون الكسرة عارضة ، نحو :
ارْجِعُوا
[ يوسف 81 ] و
ارْكَبْ مَعَنا
[ هود 42 ] ، والراء عندئذ مفخمة ، « وعلة ذلك أن الحرف زائد لا يعتدّ به ، وليس بلازم في كل حال ، لأنه يسقط في الدرج ويدخل في الابتداء ، فضعفت كسرته لضعفه ، ولم تلزم إذ هو ليس بلازم » « 3 » ، « فبقيت مغلظة على أصلها » « 4 » .
وإما أن تكون الكسرة لازمة ، نحو :
فِرْعَوْنَ
[ البقرة 49 ] و
شِرْعَةً
[ المائدة 48 ]
وَأَنْذِرْهُمْ
[ مريم 39 ] ، والراء عندئذ مرققة . قال المهدوي :
« علة إجماع القراء على ترقيق الراء الساكنة إذا انكسر ما قبلها ، نحو
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 145 - 146 ، وانظر الكشف : 1 / 214 .
( 2 ) الهداية : 1 / 144 .
( 3 ) الهداية : 1 / 137 - 138 .
( 4 ) الكشف : 1 / 211 .