تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
باللّبأ « 1 » ؛ ويقولون : نشئت ريحا « 2 » ، وأصله ترك الهمزة ؛ وقرأ أبو جعفر : اهتزّت وربأت [ الحج 5 ] ، تشبيها بالربيئة ، وهو من ربأت القوم ، إذا كنت لهم حافظا وعينا . » « 3 » « 4 » وتحدّث د . رمضان عبد التواب عن هذه الظاهرة تحت ما سمّاه ( الحذلقة ) في اللغة « 5 » ، ورأى أنه : « بعد أن صار الهمز شعار العربية الفصحى ، تسابق العرب في النطق به ، فأدى ذلك إلى همز ما ليس أصله الهمز ، مبالغة في التفصّح ، لأنه إذا كانت ( فقأت عينه ) فصيحة و ( فقيت ) غير فصيحة ، و ( وجأت بطنه ) فصيحة و ( وجيت ) غير فصيحة - فإنه لا مانع من تحوّل : ( حلّيت السويق ) و ( لبّيت بالحج ) و ( رثيت زوجي ) إلى : حلّأت ولبّأت ورثأت ، عن طريق القياس الخاطئ ، مبالغة في التفصح . » « 6 »

2 - التخفيف :

- تخفيف الهمز لغة أهل الحجاز « 7 » . - وأما اختصاص الهمز بالتخفيف من بين سائر الحروف ، فلثلاثة أشياء : - ثقل الهمزة : قال ابن أبي مريم : « اعلم أن الهمزة لمّا كانت خارجة من أقصى الحلق ، استحبت العرب تخفيفها استثقالا لإخراج ما هو
هامش
( 1 ) في المطبوع : باللباء . ( 2 ) أي : شممتها . ( 3 ) إعراب السبع : 1 / 264 ، وانظر المصدر نفسه : 2 / 42 ، 152 ؛ والحجة ( خ ) : 272 ؛ والمحتسب : 1 / 117 ؛ والحجة ( ز ) : 530 ؛ والمفاتيح : 263 . ( 4 ) انظر معاني القرآن : الفراء ، 1 / 459 ، 2 / 216 ؛ والخصائص : 3 / 146 ، 279 . ( 5 ) انظر التطور اللغوي : 115 ، واللغة : فندريس ، 80 . ( 6 ) التطور اللغوي : 117 - 118 . ( 7 ) انظر الحجة ( خ ) : 80 - 81 ، والكشف : 1 / 81 .