قرأ في الصلاة ، أنه أراد التخفيف ، إذ درج القراءة والصلاة لا يستحسن القراء استعمال ما ثقل من القراءة فيهما .
وخصّ بذلك الهمزة الساكنة دون المتحركة ، لأنها أثقل من المتحركة ؛ ألا ترى أنهم أجمعوا على إبدالها إذا اجتمعت مع همزة أخرى متحركة نحو : آدم وآخر ، ولم يجمعوا على الإبدال إذا كانتا متحركتين نحو ( أئمة ) ؟ فذلك لأن الساكنة أثقل من المتحركة . وقد قيل المتحركة أثقل ، وخصّ [ الساكنة ب ] التسهيل ، لجريها في التسهيل على سنن واحد وهو البدل . » « 1 »
- ولتخفيف الهمز ضربان :
الأول : قياسي ، وهو ما يجري على أصول مطّردة .
والآخر : سماعي ، وهو بخلافه .
. التخفيف القياسي :
- وله ثلاثة أوجه : الإبدال ، والنقل ، والتسهيل بين بين .
- الإبدال :
- إذا كانت الهمزة ساكنة سكونا لازما أو عارضا للوقف ، فتخفيفها بإبدالها حرف مدّ من جنس حركة الحرف الذي قبلها ، نحو : اقرأ - اقرا ، هيّئ - هيّي ، لم يسؤ - لم يسو ؛ امرؤ - امرو ، الملأ - الملا ، يبدئ - يبدي .
- وإذا كانت بعد واو أو ياء ساكنتين زائدتين ، فتخفيفها بإبدالها حرفا من مثل ما قبلها مع الإدغام ، نحو : قروء - قروّ ، بريء - بريّ .
- وإذا كانت بعد واو أو ياء ساكنتين أصليتين ، فأحد وجهي تخفيفها
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 53 - 54 ، وانظر إعراب السبع : 1 / 56 ، والكشف : 1 / 84 - 85 ، والموضح :
1 / 239 - 240 .