ثانيا - التغيرات الخاصة :
- الهمزة -
- ولها حالان : التحقيق ، والتخفيف .
1 - التحقيق :
- وهو إعطاؤها حقّها في النطق ، وهو الأصل .
وقد يزاد على التحقيق ، فيهمز ما ليس أصله الهمز ، نحو قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
[ يونس 5 ] ، قرأ قنبل عن ابن كثير : ( ضئاء ) بهمز وأصلها واو .
قال ابن خالويه : « وكأن ابن كثير شبّه ( ضئاء ) حيث قرأ بهمزتين بقوله :
رِئاءَ النَّاسِ
[ البقرة 264 ] . » « 1 » « 2 »
وقوله تعالى :
وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
[ النمل 44 ] ، قرأ قنبل : ( سأقيها ) بهمز الألف وأصلها واو . قال ابن خالويه : « وذلك أن العرب تهمز بعض ما لا يهمز تشبيها بما يهمز ، فيقولون : حلّأت السّويق ، والأصل : حلّيت ، تشبيها ب ( حلّأت ) الإبل عن الماء « 3 » ؛ [ و ] يقولون : رثأت الميت ، والأصل : رثيت ، تشبيها بالرّثيئة ، وهي اللّبن « 4 » ؛ ويقولون : لبّأت لفلان ، والأصل : لبّيت ، تشبيها
هامش
( 1 ) إعراب السبع : 1 / 262 .
( 2 ) وحمله أبو علي ومن تبعه على القلب ، قال : « فأما الهمزة في موضع العين من ( ضياء ) ، فيكون على القلب ، كأنه قدّم اللام التي هي همزة إلى موضع العين ، وأخرت العين التي هي واو إلى موضع اللام ، فلما وقعت طرفا بعد ألف زائدة ، انقلبت همزة ، كما انقلبت في سقاء وغلاء . » الحجة ( ع ) : 4 / 258 - 259 ، وانظر الكشف : 1 / 512 ، والهداية : 2 / 336 ، والموضح : 2 / 615 .
( 3 ) أي : منعتها .
( 4 ) الرثيئة : اللبن الحامض يخلط بالحلو فيخثر .