من قرأ بالتنوين جعل ( عزير ) مبتدأ ، و ( ابن ) خبره ؛ ومن قرأ بحذفه احتمل وجهين « 1 » :
الأول : أن يكون ( ابن ) نعتا ل ( عزير ) ، وهو مبتدأ أو خبر ، أي : صاحبنا عزير بن اللّه ، أو عزير بن اللّه صاحبنا .
والآخر : أن يكون ( عزير ) مبتدأ ، و ( ابن ) خبره ، كالقراءة الأولى ، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، تشبيها له بحروف المدّ .
ومثله قول الراجز « 2 » :
لتجدنّي بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّا
إذا غطيف السّلميّ فرّا « 3 »
أراد : غطيف السلمي .
وقول الشاعر « 4 » :
تذهل الشّيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام العقيلة العذراء « 5 »
هامش
( 1 ) وزاد بعضهم وجها ثالثا ، وهو أنه ممنوع من الصرف لأنه علم أعجمي ، وإن أتى على هيئة التصغير .
( 2 ) لم أقف عليه ، والأبيات في معاني القرآن : الفراء ، 1 / 431 ؛ والنوادر : 91 ؛ والمعاني :
1 / 451 ؛ وإعراب السبع : 1 / 287 ، 2 / 546 ؛ والحجة ( ع ) : 4 / 185 ، 6 / 457 ؛ والحجة ( ز ) : 317 ؛ والموضح : 2 / 591 ، 3 / 1412 ؛ والإنصاف : 2 / 665 .
( 3 ) القناة : الرمح ، ومدعس : طعّان ، والمكرّ : الذي يكرّ في الحرب ولا يفرّ .
( 4 ) هو عبيد اللّه بن قيس الرقيات ، انظر ديوان عبيد اللّه بن قيس الرقيات ، تحقيق : د . محمد يوسف نجم ، دار بيروت ودار صادر ، بيروت ، 1958 م ، ص 96 .
والبيت في معاني القرآن : الفراء ، 1 / 432 ؛ والحجة ( ع ) : 4 / 186 ، 6 / 457 ؛ والموضح :
2 / 591 ؛ والإنصاف : 2 / 661 .
( 5 ) روي ( براها ) مكان ( خدام ) ، وقبله :كيف نومي على الفراش ولمّا * تشمل الشام غارة شعواءوهذان البيتان من قصيدة يمدح فيها مصعب بن الزبير ، ويفتخر بقريش . ويريد بالغارة على الشام : الغارة على عبد الملك بن مروان . والخدام : جمع خدمة ، وهي الخلخال . والعقيلة :
الكريمة المخدرة من النساء .