تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
القراءة بالسين بأن السين الأصل : « فإن قلت : إن السين الأصل . . . قيل : الألف أيضا أصلها ألّا تمال ، ولكن لمّا وقعت مع الكسرة والياء فأريد مجانسة الصوتين وملاءمتهما أميلت ، وترك الأصل الذي هو التفخيم والتحقيق لها . فكذلك في باب صراط وصويق وصالخ وصالغ ، لما أريد فيه ذلك ترك الأصل إلى تشاكل الصوتين وتجانسهما . وقد تركوا في غير هذا لما ذكرت لك ما هو أصل في كلامهم إلى ما ليس بأصل ، طلبا لاتفاق الصوتين . » « 1 » - وقال مكي في نحو هذا الإبدال عند قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
[ البقرة 245 ] : « وحجة من قرأ بالسين أنه الأصل . . . وحجة من قرأ بالصاد أن السين حرف مستفل غير مطبق . فلما وقعت بعده الطاء ، وهي مطبقة مستعلية ، صعب أن يخرج اللافظ من تسفّل إلى تصعّد . . . فأبدل منها حرف يؤاخي السين في المخرج والصفير ، ويؤاخي الطاء في الإطباق والاستعلاء ، وهو الصاد ، فكأن السين التي هي الأصل لم تزل ، إذ قد خلفها حرف من مخرجها ومن صنفها في الصفير ، فعمل اللسان بذلك عملا واحدا ، متصعدا منطبقا بالحرفين معا . . . » « 2 »

ب - المخالفة « 3 » :

- نحو قوله تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
[ آل عمران 66 ] ، قرأ قنبل بخلف عنه : ( هأنتم ) بوزن ( هعنتم ) . ذكر في الاحتجاج لهذه القراءة وجهان : الأول : أن يكون الأصل : ها أنتم ، فتكون ( ها ) حرف تنبيه دخلت على ( أنتم ) ، ثم حذفت الألف من ( ها ) لكثرة الاستعمال .
هامش
( 1 ) الحجة ( ع ) : 1 / 52 - 53 . ( 2 ) الكشف : 1 / 302 - 303 . ( 3 ) انظر ص 259 من هذا البحث .