وهذا إذ سمعت تجيب عنه * ولم تمض الحكومة بالتظني
وحكى ثعلب « 1 » : لا وربيك « 2 » لا أفعل ، أي : لا وربّك .
وقرئ : فذانيك [ القصص 32 ] ، والوجه أنه شدّد النون من ( ذانك ) تعويضا عن حذف ألف ( ذا ) ، ثم أبدل من النون الثانية ياء لثقل التضعيف .
وقال تعالى :
ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
[ القيامة 33 ] ، أي يتمطّط من المطيطاء « 3 » .
وقال تعالى :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
[ الشمس 10 ] ، أي : دسّسها .
- غير أن أبا علي جعل هذا الإبدال منوطا بالسماع ، قال :
« وليس كل المضاعف يبدل من حروف التضعيف منه ، وإنما يبدل فيما سمع . » « 4 » « 5 » « 6 »
هامش
( 1 ) أحمد بن يحيى ، أبو العباس ، ثعلب : إمام الكوفيين في النحو واللغة ، ثقة متقن ، كان بينه وبين المبرد منافرات ، له : معاني القرآن ، ومعاني الشعر ، والوقف والابتداء ، والفصيح .
توفي سنة 291 ه .
انظر البلغة : 86 - 87 ، والبغية : 1 / 396 - 398 ، والأعلام : 1 / 267 .
( 2 ) ضبطت هذه الكلمة في أكثر كتب اللغة بسكون الباء وكسر الياء المبدلة بعدها ، وضبطها محقق الخصائص بكسر الباء : ( لا وربيك ) . انظر : 2 / 231 ، 233 .
( 3 ) أي : التبختر .
( 4 ) الحجة ( ع ) : 5 / 478 ، وانظر الموضح : 2 / 1038 .
( 5 ) انظر إعراب السبع : 1 / 93 - 95 ؛ والحجة ( خ ) : 100 ؛ والحجة ( ع ) : 2 / 374 - 375 ، 5 / 420 ، 478 ؛ والمحتسب : 1 / 41 ، 157 ، 283 - 284 ؛ والحجة ( ز ) : 143 ؛ والكشف : 1 / 307 - 310 ؛ والهداية : 1 / 204 ؛ والموضح : 1 / 340 - 341 ، 2 / 982 ، 1037 - 1038 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 271 - 272 ، 2 / 260 .
( 6 ) انظر الكتاب : 3 / 460 - 461 ، 4 / 424 ؛ ومعاني القرآن : الفراء ، 1 / 172 ، 3 / 267 ؛ والمقتضب : 1 / 381 .