« وفي وسعنا أن نقول : إن الممهدين لهذا العلم هم :
1 - من الصحابة : الخلفاء الأربعة ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وأبي بن كعب ، وأبو موسى الأشعري وعبد اللّه الزبير رضى اللّه عنهم .
2 - من التابعين : مجاهد وعطاء بن يسار وعكرمة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وزيد بن أسلّم في المدينة .
3 - مالك بن أنس من أتباع التابعين ، وقد أخذ عن زيد بن أسلّم .
« هؤلاء هم الواضعون لما نسميه علم التفسير ، وعلم أسباب النزول ، وعلم المكي والمدني وعلم الناسخ والمنسوخ ، وعلم غريب القرآن » « 1 » .
إذا يعود الفضل لهؤلاء في تأسيس هذا العلم ؛ حتى جاء عصر التدوين في القرن الثاني إذ ظهرت كوكبة من المشتغلين والمصنفين في هذا العلم نذكر أبرزهم : « شعبة بن الحجاج « 2 » ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، ثم تلاهم ابن جرير الطبري ( ت 310 ه ) ، أما في علوم القرآن الأخرى : علي بن المديني « 3 » ، وأبو عبيد القاسم بن سلّام ، في الناسخ والمنسوخ وفي القراءات وفضائل القرآن ، ومحمد بن أيوب الضريس ( ت 294 ه ) فيما نزل بمكة ، وما نزل بالمدينة ، ومحمد بن خلف المرزبان ، ( ت 309 ه ) :
« الحاوي في علوم القرآن » « 4 » .
وفي القرن الرابع : أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري : ( ت 328 ه ) « عجائب علوم القرآن » . . . وأبو الحسن الأشعري « المختزن في علوم القرآن » وهو عظيم جدا . . . وأبو بكر السجستاني ( ت 330 ه ) وله في « غريب القرآن » . . . الخ .
وفي القرن الخامس : علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي ، ( ت 430 ه ) « البرهان في علوم القرآن » و « إعراب القرآن » و « أبو عمرو الداني ( ت 442 ه ) « التيسير في القراءات السبع » .
وفي القرن السادس : أبو القاسم عبد الرحمن المعروف بالسهيلي ( ت 581 ه ) » « 5 » .
وظهرت مؤلفات في القرن السابع والثامن ولا سيما « البرهان في علوم القرآن »
هامش
( 1 ) د . صبحي الصالح ، مباحث في علوم القرآن ، ص ( 120 ، 121 ) .
( 2 ) هو محدث البصرة وأمير المؤمنين في الحديث ، ت ( 160 ه ) .
( 3 ) شيخ أهل الحجاز في التفسير ، كوفي ، ت ( 198 ه ) .
( 4 ) ذكره الفهرست لابن النديم ص ( 241 ) ويقع في 27 جزءا ، بيروت دار الكتب العلمية ، ط ( 1996 ) .
( 5 ) د . صبحي الصالح ، مباحث في علوم القرآن ، ص ( 121 ، 122 ) .