تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
تذكر في التفاسير الأخرى ، لذا رأينا ذكر المعاني والوجوه الصرفية والبلاغية عند دراستنا لهذا الكتاب ، لما رأينا فيه من التوسع والوضوح .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » .
غني عن القول إن الخلاف قائم بين أهل العلم حول قرآنية
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
وملخص الأقوال : 1 - أن البسملة آية من سورة « الحمد » وآية من أوائل كل سورة عند الشافعي ، وليست آية في كل ذلك عند مالك وعند أبي حنيفة . و [ عند ] أحمد بن حنبل هي آية من أول الفاتحة وليست آية في غير ذلك . والاحتجاج لذلك مبسوط في كتب الفقه والتفاسير الموسعة . فهذه الكتب مظانّ المسألة . والشرح اللغوي : ( اسم ) : ذهب علماء البصرة أن اشتقاق الاسم من « السمو » وهو العلو ، وذهب الكوفيون أنه مشتق من « السّمة » وهي العلامة وكلاهما صحيح من جهة المعنى وفيه خمس لغات : اسم بكسر الهمزة ، واسم بضمّها ، وسم بكسر السين ، وسم بضمها ، وسمى بوزن هدى . وهذا والاسم هو واحد الأسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون ، فإذا نطقوا با مبتدئين زادوا همزة تفاديا للابتداء بالساكن لسلامة لغتهم من كل لكنة وإذا وقعت في درج الكلام لم تفتقر إلى شيء . ( اللّه ) : علم لا يطلق إلا على المعبود بحق ، خاص لا يشركه فيه غيره وهو مرتجل غير مشتق عند الأكثرين ، وإليه ذهب سيبويه في أحد قوليه ، فلا يجوز حذف الألف واللام منه وقيل : هو مشتق وإليه ذهب سيبويه أيضا ولهم في اشتقاقه قولان : 1 - أن أصله إلّاه على وزن فعال من قولهم : أله الرجل يأله إلاهة أي عبد عبادة ، ثم حذفوا الهمزة تخفيفا لكثرة وروده واستعماله ثم أدخلت الألف واللام للتعظيم ودفع الشيوع الذي ذهبوا إليه من تسمية أصنامهم وما يعبدونه آلهة من دون اللّه . ب - إن أصله « لاه » ثم أدخلت الألف واللام عليه واشتقاقه من « لاه » يليه إذا تستر كأنّه سبحانه يسمّى بذلك لاستتاره واحتجابه عن إدراك الأبصار ، وما أجمل قول الشريف الرضي الشاعر : « تاهت العقلاء في ذاته تعالى وصفاته ، لاحتجابها بأنوار العظمة » .