تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

ثانيا : إعراب القرآن وبيانه محيي الدين الدرويش

محيي الدين درويش وكتابه ( إعراب القرآن وبيانه ) :

يمتاز كتاب « إعراب القرآن وبيانه » باشتماله على إعراب القرآن الكريم كلّه ، ويمتاز بتطبيقاته البلاغية القرآنية ، فضلا عن الشواهد النحوية والبلاغية من الشعر العربي ، والأمثلة التي أنشأها المؤلّف ليوضّح المقصود ، وليسهّل الصعب . وأما الشرح اللغوي فإنه : يذكر اللغات الواردة إن كان هناك أكثر من لغة . ويذكر الأصل الاشتقاقي إن كان هناك ما يدعو إلى ذلك . ويذكر الأوزان الصرفية للأسماء والأفعال إن دعت الحاجة ، وقد يتحدث عن أصل بعض الحروف ويذكر الحرف الذي انقلبت عنه . على العموم كان العمل الذي بين أيدينا مجهدا ، وشاقا ، واستطاع المؤلف أن يضيء الجوانب اللغوية والبلاغية فأسهم في توضيح الآيات الكريمة ، كما وضع القارئ في جوّ التذوق السليم للنص الكريم ، زد على ذلك تزويد الباحثين والطالبين بمادة تفسيرية ، ونحوية ، وصرفية وبلاغية ، كل هذه العلوم اللغوية امتازت في هذا العمل بالغزارة والتوسّع ، إلى جانب الأسلوب البسيط ، واللغة السهلة الموضحة التي ذلّلت الصعب . إلا في بعض الأماكن التي يكثر المؤلف فيها من ذكر وجوه الإعراب ، والأصل الصرفي ، وتعدد وجوه الجوانب البلاغية مما يحتاج إلى تخصص للإحاطة بمثل هذه الحالات . إن إعراب
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
وذكر جوانب الصرف فيها ، ووجوه البلاغة لم
التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 427 | عبد القادر محمد صالح